مخيمات النازحين المؤقتة تعيق التقدم في مقديشو

علي آدم من مقديشو

21 شباط/فبراير 2013

  • + التعليق الآن
  • طباعة
  • إعادة تعيين تخفيض زيادة

شهدت مقديشو في العامين الماضيين تدفق أكثر من 250 ألف أسرة نازحة انضمت إلى آلاف الصوماليين الذين نزحوا هرباً من الحرب والجوع ليحلوا في مخيمات عشوائية في العاصمة، بحسب تقديرات الحكومة.

  • طفل يقف بين الخيم الجاهزة في بادبادو في مقديشو. توفر مثل هذه المخيمات إمدادات غير كافية للنازحين وتشكل خطراً على المدينة. [علي آدم/صباحي]

    طفل يقف بين الخيم الجاهزة في بادبادو في مقديشو. توفر مثل هذه المخيمات إمدادات غير كافية للنازحين وتشكل خطراً على المدينة. [علي آدم/صباحي]

وفي حين شهدت كل مناطق مقديشو ارتفاعاً في عدد النازحين، إلا أن الحصة الكبرى كانت من نصيب دارنكنليي وهودان وواداجر. فقد قطع عدد من الطرق في العاصمة نتيجة تواجد الوافدين الجدد الذين وجدوا لأنفسهم مساحات أينما تسنى لهم ذلك.

وقد أثارت المخيمات المؤقتة مخاوف متزايدة فيما يخص الصحة والسلامة، إذ تعجز الحكومة عن حفظ الأمن بشكل كافٍ أو توفير الخدمات لهذه المناطق في ظل تراكم النفايات بشكل عشوائي.

وقال علي روبلي، وهو ناشط في مجال حقوق النازحين يبلغ من العمر 32 عاماً، في حديث لصباحي "لا يمكن تحسين ظروف السلامة والنظافة في المدينة قبل معالجة وضع النازحين. فقوات الأمن لا تستطيع الوصول إلى الأحياء الفقيرة التي يسكنها النازحون أثناء تنفيذ العمليات الأمنية. لذلك من المحتمل أن يكون مثيرو المشاكل مختبئين في هذه المناطق".

وأضاف روبلي أن على الحكومة ووكالات الإغاثة التعاون لإعادة توطين النازحين الذين يحتلون أراضي في مقديشو.

من جهته، حذر الدكتور عبدالرزاق أحمد الذي يعمل في قسم الأطفال والتوليد بمستشفى بنادير من خطر تفشي الأمراض المعدية نتيجة الظروف غير الصحية في المخيمات.

وقال أحمد في حديث لصباحي "يتعين على الحكومة أن تبذل ما في وسعها لمعالجة مسألة النازحين. فيمكن إنشاء مخيمات منظمة لهم بعيدة عن الطرقات والساحات العامة. ويجب دعم أولئك الذين يرغبون في العودة إلى ديارهم. وهذا هو السبيل لإعادة الأمن والجمال إلى مقديشو".

نقص في المساعدات

مريم عبدالرحمن، 38 عاماً، هي أرملة وأم لأربع أطفال نزحت من منزلها في شابيلي السفلى نتيجة الجفاف الذي حل بالمنطقة عام 2011.

وتعيش عبد الرجمن اليوم مع أولادها في منطقة تارابون في كوخ صغير مبني من العصي وصناديق الكرتون والأكياس البلاستيكية، وهو لا يقيهم الحر أو البرد.

وقالت لصباحي "لا نملك ما يكفي من الطعام ولا منزلاً يأوينا. أحياناً نتلقى مساعدات من الوكالات، ولكنها غير منتظمة ولا تكفي حاجاتنا. لذلك يحاول بعض منا إيجاد عمل مثل غسل الملابس".

أما آدن ابراهيم، 46 عاماً، فيعيش مع أطفاله السبعة في مخيم بادبادو بمقاطعة داركنلي، شأنه شأن الكثيرين الذين فروا إلى مقديشو خلال موجة الجفاف قبل عامين. وتتلقى أكثر من 1500 أسرة في المخيم دعماً من وكالات الإغاثة المحلية والدولية.

وقال ابراهيم الذي نزح من بورهاكابا بعد أن تسبب الجفاف بنفوق مواشيه وتدمير مزرعته إنه لا يستطيع العودة إلى منزله لأن المشاكل التي كانت سبب نزوحه ما زالت موجودة.

ويرى أن المشاكل التي يواجهها النازحون في المخيمات تشمل نقص الغذاء وعدم توفر المأوى المناسب وانتشار الأمراض.

وقال "يمرض أولادي وليس هناك مستشفى. أما الطعام الذي نحصل عليه من وكالات الإغاثة فليس كافياً".

مسألة النازحين أولوية قصوى

وقال مسؤولون حكوميون وموظفي منظمات الإغاثة أنهم يبذلون قصارى جهدهم لمعالجة هذه المسائل بالموارد المتوفرة لديهم".

من جهتها، قالت فادومو عبدالنور التي تعمل منسقة برامج في منظمة مبارك للإغاثة والتنمية إن المنظمة تأمل في تعليم النازحين المهارات من أجل خلق فرص عمل وبالتالي حل مشاكلهم من خلال توفير فرص للقيام بأعمال حرة بدلاً من الاعتماد على الآخرين للحصول على المساعدات.

وأضافت عبدالنور في حديث لصباحي "نقيم دورات تدريبية للنازحين ونعلمهم المهارات مثل الخياطة وصنع البسط والسلال، فضلاً عن المهارات التقنية مثل أعمال الكهرباء والبناء".

وأوضحت أن المنظمة تبني الملاجئ من حين إلى آخر لسكان المخيم وتوفر لهم الدقيق والأرز وغيرها من الأغذية.

أما ضاهر أمين جيسو، وهو عضو اللجنة النيابية المعنية بجهود الإغاثة، فقال لصباحي إن الحكومة تدرك المشاكل التي يواجهها النازحون في مقديشو وهي تعمل لإيجاد حلول دائمة لها.

وأضاف أن إيجاد وسيلة شاملة لمعالجة مشاكل النظافة في المدينة وتأمين خدمات مستدامة للنازحين هما أولوية قصوى بالنسبة إلى الحكومة.

(سياسة التعليقات) *إشارة إلى حقل مطلوب

آخر الأخبار

اختيار المحرر

اشتراك

استطلاع الرأي

هل يمكن لحركة الشباب أن تبقى متماسكة في ظل قيادة زعيمها الجديد أحمد عمر بعد وفاة أحمد عبدي غوداني؟

النتائج