Red_arrow-rtl

أتود أن تجعل اللغة العربية اللغة المعتمدة في هذا الموقع؟ |

الأطفال المشردون ظاهرة تهدد الاستقرار الاجتماعي في مقديشو

ماجد أحمد من مقديشو

7 تشرين الثاني/نوفمبر 2012

  • تعليق/تعليقات6
  • طباعة
  • إعادة تعيين تخفيض زيادة

يعيش أطفال الشوارع في الصومال في حالة من التدهور، حيث يرى ناشطون أنها تهدد الاستقرار الاجتماعي. فبين العنف الذي يتعرضون له والمجاعة التي يعانونها في الصومال، لا تراهم بمنأىً عن الأمراض وإدمان المخدرات والعنف الجنسي في مقديشو.

  • فتى يجلس على كومة من النفايات بمقديشو. ينام أطفال الشوارع عادة في مباني العاصمة المدمرة وفي زوايا الشوارع. [ماجد أحمد/صباحي]

    فتى يجلس على كومة من النفايات بمقديشو. ينام أطفال الشوارع عادة في مباني العاصمة المدمرة وفي زوايا الشوارع. [ماجد أحمد/صباحي]

  • الكثير من أطفال الشوارع يكونون عرضة لإدمان المخدرات أو يصبحون ضحايا للجرائم. الفتى الظاهر في الوسط يستنشق الرائحة من علبة غراء. [ماجد أحمد/صباحي]

    الكثير من أطفال الشوارع يكونون عرضة لإدمان المخدرات أو يصبحون ضحايا للجرائم. الفتى الظاهر في الوسط يستنشق الرائحة من علبة غراء. [ماجد أحمد/صباحي]

وفي حين لا توجد أي احصاءات رسمية عن عدد أطفال الشوارع، فإن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ووكالات الإغاثة المحلية قدرت عددهم عام 2008 بما لا يقل عن 5000 طفل في مقديشو.

وقال محمد نور سالاد من شبكة حماية الأطفال، وهي مجموعة مناصرة لحقوق الطفل، "يبدو أن أعدادهم تتزايد يوماً بعد يوم. ثمة حالياً آلاف الأطفال ممن تتراوح أعمارهم بين سبعة أعوام و16عاماً يعيشون في شوارع العاصمة، معظمهم من الصبية".

وأفاد سالاد في حديث لـصباحي بأن"العديد من هؤلاء الأطفال يعيشون في ظروف بائسة، حيث يتخذون من الشوارع والمباني المهجورة مأوى لإقامتهم الدائمة أو شبه الدائمة، والكثير منهم يتعاطون المخدرات، الأمر الذي يشكل خطورة أمنية واجتماعية".

ويعمل الكثير من هؤلاء الأطفال في أعمال متدنية القيمة مثل تلميع الأحذية وغسل السيارات، في حين يقوم آخرون بجمع النفايات أو بقايا القات وبيعه للمدمنين.

وأوضح سالاد أن أطفال الشوارع يتعرضون لمختلف أنواع الاعتداءات النفسية والجسدية وسوء المعاملة والاستغلال عندما ينامون ليلاً في الشوارع، مشيراً إلى أن "الأخطر من ذلك كله هو أن هؤلاء الأطفال في الشوارع يصبحون فريسة سهلة للجماعات المتشددة التي تجندهم بهدف تنفيذ أعمال إرهابية".

ودعا سالاد الحكومة والمنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الأطفال إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة هذه المشكلة قبل استفحالها.

الفقر والتفكك الأسري يدفعان الأطفال إلى الشوارع

من جهته، قال عبد الصمد عبد الله، الناشط في مجال حقوق الأطفال في منظمة "كالمو" لرعاية الأطفال، وهي منظمة غير ربحية تعمل في مقديشو، "يعتبر النزوح المستمر والتشرد والفقر والتفكك الأسري من أبرز العوامل الأساسية والمباشرة التي دفعت الأطفال إلى الشوارع خلال السنوات الماضية".

وأوضح عبد الله أن الكثير من اليتامى يجبرون على العيش في الشوارع. كما يساهم الفقر والتفكك الأسري أيضاً بشكل كبير في جعل الشوارع "الملاذ الأخير والبديل المنطقي للأطفال".

وأضاف عبد الله "عندما يكبر هؤلاء الأطفال في الشوارع فإنهم غالباً ما يتحولون إلى عصابات إجرامية أو ضحايا تجارة المخدرات"، مؤكداً على ضرورة دمجهم في المجتمع لئلا يلقوا هذا المصير.

وقال محمد ديق حسن، 14 عاماً، إنه لجأ إلى الشارع بعدما فقد والديه قبل خمس سنوات.

وقال حسن، لـصباحي، "فقدت والدي وأنا في التاسعة من عمري، ولم أجد من يوفر لي الرعاية، ولذلك لجأت إلى الشارع. الحياة في الشوارع قاسية جداً، لكنني لا أجد مكاناً آخر أعيش فيه".

وذكر حسن أنه يستنشق الغراء يومياً لأنها تنسيه معاناته لفترة وجيزة. وقال "عندما أقوم باستنشاق الغراء أنسى لفترة من الوقت الظروف الصعبة التي أعيش فيها وأشعر بنوع من السعادة الخيالية. وأتخيل أنني على سطح القمر، وأحياناً أحلم بأنني إما في أوروبا، أو في أميركا، وأنسى كل المتاعب التي أعيش فيها هنا في مقديشو".

أول مركز لإيواء أطفال الشوارع

وفي محاولة للحد من معاناة هؤلاء الأطفال المشردين، افتتحت منظمة "التنمية الاجتماعية"، وهي مؤسسة دينية مركزها مقديشو تهتم بتوفير الدعم وتقديم الخدمات، أول مركز من نوعه لمساعدة أطفال الشوارع.

من جهته، قال مدير مركز المواهب عمر أحمد إن المركز يؤوي نحو 80 طفلاً من أطفال الشوارع معظمهم من الأيتام الذين تتراوح أعمارهم بين سبعة و14 عاماً، كما يوفر لهم الرعاية الطبية والغذاء والمأوى والملبس والتعليم".

وأفاد أحمد "عندما رأينا أن المشكلة تتدهور، قررنا افتتاح مركز لإيواء وتأهيل أطفال الشوارع. وذلك يمثل خطوة للحد من أزمة التشرد والضياع لهؤلاء الأطفال".

وأضاف "يتعين على الصوماليين جميعاً، حكومة وشعباً، العمل من أجل إنقاذ حياة ومستقبل هؤلاء الأطفال المنتشرين في شوارع مقديشو. كلنا مسؤولون، وعلينا القيام بالواجب الديني والوطني لإعادة دمجهم في المجتمع وتحويلهم إلى قوة بشرية إيجابية، بدل أن يكونوا قنابل موقوتة يمكن أن تنفجر في أي لحظة".

وتابع "إذا تم إعداد هؤلاء الأطفال فإنهم سيصبحون قادة المستقبل، أما إذا تركناهم في الشوارع فإن ذلك يعني ضياع جيل من الشعب الصومالي".

(سياسة التعليقات) *إشارة إلى حقل مطلوب

تعليقات القراء

  • naadiya
    December 12, 2012 @ 08:36:13AM

    أنا أؤيد أخي Khadar، الذي كتب آخر صفحة. أطفال الشوارع موجودون في كل مكان في هذا العالم وينبغي ألا نبالغ ونحن نولي هؤلاء الأطفال اهتمامنا. إخواني، إن العون الحقيقي من الله، ولكننا سنساعدهم كذلك بكل ما نستطيع. أود أن أخبر من يرسلون تلك الصور أن يتوقفوا عن فعل تلك الأشياء للأطفال لأنه ليس جيداً لمعنويات الأطفال.

  • Somalische Komitee Germany
    December 2, 2012 @ 06:42:26AM

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها الإخوة والأخوات. إننا نسعى إلى تقديم المساعدة الجماعية للأطفال الصوماليين الذين يعانون في مقديشو. اتصلوا بنا من أجل هذا الغرض إن شاء الله.

  • jared
    November 9, 2012 @ 07:03:54AM

    الصديق وقت الضيق. يجب على الحكومة والكينيين جميعاً أن يعملا يداً بيد من أجل القضاء على هذه [الظاهرة] فوجود رأسين [يفكران] أفضل من رأسٍ واحدة.

  • burhaan maxamed 0025290706555
    November 8, 2012 @ 10:12:24AM

    اعتقد أنها مقالة حقيقية وذات مغزى. وهذا يظهر أنه لا يزال هناك من يعمل على برامج التوعية. شكراً لكم وبارك الله في الكاتب.

  • Samwel Lupimo
    November 8, 2012 @ 04:16:15AM

    يجب على حكومة مقديشو بذل جهدها لاستعادة السلام والسعادة لهؤلاء الأطفال. ليست هذه فقط مسؤولية مقديشو وحدها بل هي مسؤولية العالم بأسره. يجب على العالم أن ينظر بجدية إلى أطفال الشوارع في دول مختلفة.

  • magacaygu waa khadarbaashe (abwaan)
    November 8, 2012 @ 03:28:36AM

    إن الذين قاموا منكم بنشر صور أطفال الشوارع على المواقع مجانين لأنهم كان ينبغي عليكم أن تقوموا بشيء من أجلهم إن كنتم تستطيعون فلا تلحقوا العار بنا. إن الحكومة التي تنشر صور شعبها على الإنترنت لا مكان لها في عالمنا اليوم. وهذا ليس جيداً لنا هنا في الصومال. شكراً.

آخر الأخبار

اختيار المحرر

اشتراك

استطلاع الرأي

ما هو برأيك السبب الأكبر خلف الأحداث الأمنية الأخيرة في مومباسا ونيروبي:

النتائج