أتود أن تجعل اللغة العربية اللغة المعتمدة في هذا الموقع؟ |
17 تموز/يوليو 2012
أكد رجال أعمال وسكان ورجال دين ومسؤولون في غاريسا أن حملة الاعتداءات الإرهابية الأخيرة للشباب في المحافظة الشمالية الشرقية لن ترهبهم.
وأشار جايمس شيجي، أصله من المحافظة الوسطى ويملك فندق هوليداي إن في غاريسا الذي تعرض لاعتداء بقنبلة يدوية في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 أدى إلى مقتل شخصين وجرح العشرات، في حديث لصباحي إلى أن "قد تدفع هذه الاعتداءات بالمستثمرين والتجار بعيداً، لا سيما وأن الكثيرون بيننا ليسوا من المنطقة. لكن أحداً لم يغادر".
وقال "أدير أعمالي في غاريسا منذ أكثر من أربع سنوات. هنا أوفر مصدر عيش لعائلتي وليس لدي أي مشاكل مع أحد. ما زال العملاء يتوافدون إلى الفندق على الرغم من الاعتداء".
وقال شيجي إن مجتمع الاعمال متماسك ويتعاون عن كثب مع القوات الأمنية.
وأضاف "نصحتنا القوى الأمنية مراراً حول الإجراءات الأمنية التي يجب أن نعتمدها في درء الاعتداءات، مثل إخضاع العملاء للتفتيش من خلال كاشف المعادن. ويتعاون العملاء معنا لأن ذلك يصب في صالح الجميع. كما لدينا عدد من أرقام هواتف رجال الشرطة للاتصال بهم حول أي أعمال مشبوهة".
وفي هذا السياق، فإن الاقليم الشمالي الشرقي يعدّ لقربه من الصومال هدفاً سهلاً لعناصر الشباب الذين يشنون اعتداءات ضد المدنيين وعمال الاغاثة ورجال الأمن.
من جانب آخر، يرى بعض السكان في الاقليم أن المشاكل الأمنية اليوم أقل شدة ووقعاً من أعمال النهب والنزاعات التي كانت قائمة في تسعينيات القرن الماضي والتي أدت بالتجار إلى مغادرة الاقليم.
وقال حسين محمد عدو، 45 عاماً، وأحد المالكين في غاريسا، إن القوات الأمنية وشخصيات من المجتمع المدني عملوا معاً لإعادة إحلال السلام، مشدداً على ثقته بأن خطر الشباب سيزول نتيجة هذا التعاون.
وتابع قائلاً إن الوضع الأمني غير المستقر في الماضي تسبب في تراجع الوضع العام في المنطقة. لكن وبعد أن شهدت المنطقة ما يمكن للسلام أن يساهم به في رفع مستوى الحياة اليومية، فقد أصبح الناس متمسكون بما يتوفر من ترفيه وأعمال ولن يسمحوا لأحد بأن يقوض الهدوء الذي يعيشونه.
كما كشف عدو أنه تلقى اتصالات من ثلاثة أشخاص في نيروبي والمنطقة الوسطى مؤخراً حول محال شاغرة لاستعمالها كمتاجر للهواتف الخلوية. وقال "كانوا مصممين على أنهم يودون لعب دور أساسي في النمو الذي تشهده المنطقة".
يروي زكريا جيتونجا، 23 عاماً، خريج من معهد إمبو الطبي، في حديث لصباحي كيف أنه تقدم بطلب وظيفة كفني في مختبر بمستشفى خاص في غاريسا بعد يومين على اعتداء نفذه عناصر من الشباب على كنيستين في الأول من تموز/يوليو أدى إلى مقتل 17 شخصاً وجرح أكثر من 60 آخرين.
وقال إنه سيستلم الوظيفة من دون تردد في حال قُبل طلبه، مؤكداً أنه "واع تماماً لخطر الشباب لكن ذلك لن يثني عن قبول الوظيفة إذا عرضت علي".
من جانبها أكدت مديرة غرفة التجارة والصناعة في المحافظة زينب شيخ محمد أن الاعتداءات لم يكن لها تأثير على قطاع الأعمال.
وأضافت "لا تزال الأماكن العامة تشاهد قبولاً واسعاً حيث يحتشد العملاء، بينما لا يتوقف سائقو الأجرة أو المتسولون أو أصحاب المحال عن العمل حتى وقت متأخر من الليل. حتى إن فرص العمل المتاحة للميكانيكيين والإسكافيين والبنائين كثيرة".
بالإضافة إلى ذلك، فإن المراكز التجارية في مجاميا وبياشارا وميراء تشهد طلباً كبيراً على الالكترونيات والمواد الغذائية والملابس والأغراض المنزلية.
أمّا الرائد المتقاعد بشير حاج عبد الله الذي يعمل كمستشار ومحلل أمني في كينيا، فقد أشار في حديث لصباحي إلى أن الاعتداءات على المؤمنين باتت خطيرة ومألوفة، لكن المجتمع والسلطات الأمنية قادرة على موجهته وتخطيه. وقال إن تصميم المواطنين على استمرار اقتصادهم ساعد في توحيد صفوفهم ضد حركة الشباب التابعة لتنظيم القاعدة.
ورأى أن "الشباب تحاول دفع المسيحيين والمسلمين باتجاه عنف طائفي لخلق حالة من الفوضى يمكنهم فرض سيطرتهم بعدها، لكن سكان المحافظة الأشداء لن يقعوا في هذا الفخ"، مؤكداً أنه حين اختار الشباب استهداف المؤمنين الأبرياء، فقد فقدوا أي شعور بالتعاطف تجاههم.
وتابع القول إن الطوائف المختلفة في غاريسا اتحدت بعد الاعتداءات على الكنيسة الافريقية الداخلية وقد تعهدت الكنيسة المركزية الكاثوليكية مع الشيوخ المسلمون على مساندة إخوانهم المسيحيين.
قال رئيس المجلس الأعلى للشيوخ المسلمين في غاريسا، شيخ عبد الله سلات، في حديث لصباحي إن المسلمين سيشكلون درعاً بشرياً حول الكنائس في غاريسا حينما يؤدي المسيحيون صلاتهم.
وأضاف "إذا كان المعتدون يستهدفون إخواننا المسيحيين، سيكون عليهم قتل المسلمين الذي سيتخذون الخط الدفاعي الأول عنهم. لم تنجح الاعتداءات على المؤمنين سوى في تعزيز تصميم الأهالي في العيش بتناغم وانسجام، ولن يتمكن هؤلاء في ثني الناس عن عيش حياتهم اليومية بشكل طبيعي".
وأكد "علينا أن نقف في وجه تلك الاعتداءات، فإن تم استهداف المسيحيين والنيل منهم فالمتشددون سينقضون على المسلمين بعدها. المتشددون لا صديق لهم".
من ناحيته قال مفوض الشرطة في الاقليم المنتهية ولايته جايمس أولي سيرياني في حديث لصباحي إن عشرة من أصل 30 معتقلاً يشتبه بتورطهم في الاعتداءين هم في عهدة الشرطة ويخضعون للتحقيق، مضيفاً أن الدافع خلف الاعتداء الإرهابي كهذا ليس الإيمان أو التقوى بل شيء آخر.
وأكد سيرياني أنه وبالرغم من التهديدات، فإن الحكومة لن تفرض حظر تجول مشيراً إلى ان السكان يمكنهم استكمال أعمالهم اليومية لكن بتوخي الحذر واليقظة.
وأضاف "إن بقاء التجار لساعات متأخرة من الليل هو العجلة التي تدفع بالاقتصاد نحو الأمام. أمّا إذا فرض حظر تجول فإن ذلك يعني أننا أسلمنا أمرنا للإرهابيين".
وشدد سيرياني على أن العناصر الأمنية تقوم بدوريات في غاريسا وتتمركز خارج الكنائس ومناطق أخرى كانت حركة الشباب قد هددت باستهدافها.
قام وفد من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) بزيارة مسؤولين بمقديشو وكيسمايو بعد ا...
قتل بالرصاص رجل وزوجته يشتبه بأنهما إرهابيان وأصيب ستة عناصر من الشرطة في عملية أمنية بنيروبي است...
أعلنت الشرطة التنزانية يوم السبت، 18 أيار/مايو، عن اعتقال خمسة أشخاص بحوزتهم مواد متفجرة في دار ا...
دعا الرئيس الكيني، أوهورو كينياتا، النواب إلى وضع مطالب زيادة رواتبهم جانبا في الوقت الراهن والتر...
قتل تسعة عناصر من حركة الشباب المتشددة خلال اشتباكات مع جنود من الجيش الصومالي يوم السبت، 18 أيار...
أعلنت الشرطة الكينية أن مسلحين مجهولون قتلوا ضابطا في وحدة أمن شبه عسكرية في شمال شرق كينيا مساء ...
تسلم حزب ائتلاف اليوبيل الكيني الحاكم إدارة لجنتين برلمانيتين رئيستين يوم الجمعة، 17 أيار/مايو، ف...
أجرت غرفة التجارة الجيبوتية ومنظمة الأمم المتحدة للغذاء والزراعة تدريبا لأصحاب المزارع في منطقة ع...
حث سفير الاتحاد الأوروبي لدى تنزانيا، فيليبيرتو سيرياني سيبرغوندي، الصحافيين التنزانيين على العمل...
دعا نائب الرئيس الكيني، ويليام روتو، إلى تمديد مهمة بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم)، لو...
(سياسة التعليقات) *إشارة إلى حقل مطلوب
تعليقات القراء
فالمعروف أن المجتمع المحلي في شمال شرق كينيا دائما يتحدون الشباب بجميع الوسائل لكن هناك خلايا نائمة في المنطقة ولا يمكن الاحتواء بها إلا بجدية الحكومة، ويبدو أن هناك قصور حكومي حول الملف، فعلى سبيل المثال يوجد في نيروبي بعض العلماء أمثال ( حسّان) الذي يظهر تأييده للشباب عبر محاضراته، بل ينادي الوقوف إلىجانب حركة الشباب على مسمع ومرئ من المخابرات الكينية، مما جعل الكثير من المجتمع يتساءلون عما إذا كانت هناك علاقة خفية بين السيخ حسان والأمن الكيني. ‘ذا تتوقف التخلص من هذه العناصر مدي جدية الحكومة في التعامل مع الموقف، ، وبالتالي فعلى الحكومة الكينية الايستعانة بأعيان المنطقة وأئمة المساجد.
إنه فعلا مؤلم ومسيء لزملائنا فيما يتعلق بجرائم القتل التي تحدث بسبب حركة الشباب. أدعو الله أن يضع يده عليهم آمين.
أنا بأمانة اعتقد أن الشباب لا يملكون روحا بشرية بسبب ما يرتكبون، أنا لن احكم عليهم بل الله سوف يحاسبهم.