أرض الصومال ترحب بافتتاح مصنع جديد لتعبئة المشروبات

برخاد ضاهر من هرجيسا

31 أيار/مايو 2012

  • تعليق/تعليقات2
  • طباعة
  • إعادة تعيين تخفيض زيادة

قال محللون إن افتتاح مصنع جديد لتعبئة المشروبات الغازية بالقرب من هرجيسا الأسبوع الماضي، سيساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والحد من معدل البطالة المرتفع في المنطقة.

  • رئيس أرض الصومال أحمد محمد سيلانيو (في الوسط) خلال حفل افتتاح مصنع جديد لتعبئة المشروبات الغازية في هرجيسا. [برخاد ضاهر/ صباحي]

    رئيس أرض الصومال أحمد محمد سيلانيو (في الوسط) خلال حفل افتتاح مصنع جديد لتعبئة المشروبات الغازية في هرجيسا. [برخاد ضاهر/ صباحي]

  • الرئيس سيلانيو برفقة مسؤولين من شركتي صناعة المشروبات في أرض الصومال وكوكا-كولا خلال جولة في مصنع التعبئة الجديد في هرجيسا. [برخاد ضاهر/صباحي]

    الرئيس سيلانيو برفقة مسؤولين من شركتي صناعة المشروبات في أرض الصومال وكوكا-كولا خلال جولة في مصنع التعبئة الجديد في هرجيسا. [برخاد ضاهر/صباحي]

وقد تم بناء المصنع كمشروع مشترك بين شركتي كوكا كولا وصناعة المشروبات في أرض الصومال، وذلك في مدينة جاليلو التي تبعد 30 كيلومترا شمال شرقي هرجيسا.

وحضر حفل افتتاح المصنع الذي أقيم في 22 أيار/مايو، كل من رئيس أرض الصومال أحمد محمد سيلانيو ورئيس وحدة شركة كوكا-كولا في شرق ووسط وغرب أفريقيا ناثان كالومبو والرئيس التنفيذي لشركة صناعة المشروبات في أرض الصومال أحمد عثمان غلليه، إضافة إلى مسؤولين آخرين.

وقال كالومبو خلال الحفل، إن الشركتين استثمرتا 15 مليون دولار في هذا المشروع، الذي يعتبر جزءا من خطة بدأت شركة كوكا-كولا بتنفيذها عام 2010 وتعهدت بموجبها باستثمار 12 مليار دولار في أفريقيا بحلول عام 2020.

خلق فرص عمل وتنمية الإقتصاد

وقال سيلانيو في كلمته، أن المصنع الجديد يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح، من شأنها أن تساعد على تحقيق المزيد من التقدم في أرض الصومال.

وقال، "أود أن أهنئ شركتي كوكا-كولا وصناعة المشروبات في أرض الصومال لمساهمتهما في تحقيق هذا الانجاز الذي نفخر به. سيساعد افتتاح هذا المصنع الناس على اكتساب مهارات جديدة، كما سيساعد أرض الصومال على الانفتاح على العالم (الاستثمارات الدولية)، وعلى خلق فرص عمل جديدة".

بدوره، أعرب مدير العمليات في شركة صناعة المشروبات في أرض الصومال، مصطفى عثمان غلليه، عن تفاؤله وثقته بأن هذا الاستثمار سيخلق فرص عمل للصوماليين. وقال، إن المصنع يوظف حاليا 200 شخص، متوقعا أن يساهم هذا المشروع بخلق ستة آلاف فرصة عمل في قطاعات أخرى، لاسيما في مجالي تجارة التجزئة والتوزيع.

وأوضح، أن البلاد تفتقر إلى العمالة الماهرة، مما اضطر الشركة إلى اللجوء مؤقتا للعمالة الأجنبية المتدربة لكي تستطيع إطلاق عملية الإنتاج وتوفير التدريب لموظفي المصنع الجديد.

وقال مصطفى لموقع صباحي، "لا يوجد هنا الكثير من الناس الذين يتمتعون بالمهارات اللازمة للقيام بعملية الإنتاج، ولهذا السبب قمنا بداية باستقدام عمال من الخارج. أما الآن، فقد تدرب العمال المحليين وباتوا قادرين على القيام ببعض الأعمال.

وأضاف، أن قدرة المصنع الإنتاجية اليومية ستبلغ 18 ألف صندوق من المشروبات الغازية، مذكرا أنه بني على أرض مساحتها حوالي 10 آلاف هكتار. وتوقع أن يتم تزويد أرض الصومال، بونتلاند، غالمودوغ وبعض الأسواق المركزية في الصومال.

وختم مصطفى قائلا، "نود أن نشكر شعب أرض الصومال وندعوهم إلى التعاون معنا ودعمنا، حتى يتسنى لنا تشجيع الإنتاج المحلي".

الإستثمار في المستقبل

وقال وزير التجارة والسياحة في أرض الصومال، عبد الرزاق خليف أحمد، إن برنامج التدريب سيخلق المزيد من فرص العمل وسيزود الباحثين عن عمل بمهارات لاستخدامها لاحقا.

وأضاف أن مصنع التعبئة الجديد لن يؤمن فقط فرص عمل بشكل فوري، بل سيساعد أيضا على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية

وأكد أحمد، أن المستثمرين في أرض الصومال يفضلون الاستثمارات القصيرة الأجل والقليلة المخاطر، وقد يحثهم هذا المشروع على التوجه نحو الاستثمارات الطويلة الأجل والتي تفيد ماليا كل من المستثمر والمجتمع.

وقال أستاذ الاقتصاد في معهد الخدمة المدنية، عبد الرحمن آدم أعار، إنه إلى جانب المساهمة في خفض نسبة البطالة المرتفعة في أرض الصومال، فإن إنتاج المشروبات محليا سيساعد أيضا قطاعات البيع بالتجزئة والضيافة في تحقيق هوامش ربح أكبر.

وأشار أعار لموقع صباحي، أن المصنع الجديد سوف يزيل عن كاهل أصحاب الأعمال عبء تكاليف استيراد المشروبات من الخارج. وأضاف، "لن يتكبدوا بعد الآن نفقات استيراد المشروبات من اليمن ولن يعانوا من خطر القرصنة الذي قد تتعرض له السفن المحملة ببضائعهم أو من غرقها".

وقال أبشير أحمد محمود لموقع صباحي، وهو صاحب متجر في هرجيسا، إنه يشتري الآن صندوق يحتوي على 24 زجاجة من المشروبات الغازية بمبلغ 6.40 دولار، في حين كان يدفع سابقا كلفة الصندوق المستورد 11.5 دولار. وأضاف محمود، أنه على الرغم من أن حجم زجاجات المشروبات المنتجة محليا أصغر، إذ يبلغ 300 ملليلتر مقارنة مع 500 للزجاجة المنتجة في الخارج، فإن الزبائن راضون عن الإنتاج.

و ذكر أعار إن المصنع الجديد سيحقق إيرادات جديدة للحكومة، إذ ستكون قادرة على فرض ضرائب على السلع المنتجة وعلى العاملين في هذا القطاع.

تشجيع الاستثمار في أرض الصومال

وقال أحمد، إن الحكومة تخطط لدعم المستثمرين الأجانب الذين يرغبون في إنشاء صناعات ومنتوجات جديدة.

وأضاف، أن الحكومة تنازلت عن تحصيل الضرائب المستحقة لها من شركة صناعة المشروبات في أرض الصومال لقاء استيراد المعدات والمواد الخام الأخرى، كما وتنازلت عن استيفاء الضرائب على السلع المنتجة حتى يتم تشغيل المصنع بالكامل.

وأوضح أحمد قائلا، "من الآن فصاعدا، ووفقا لما تنص عليه السياسة الموضوعة لجذب المستثمرين في أرض الصومال، نحن على استعداد لإتباع السياسة الضرائبية نفسها على استيراد المواد الخام الأساسية لتصنيع هذا المنتج. ونعد أيضا بإلغاء الضرائب على بيع السلع المنتجة من قبل المصنع للسنوات الثلاث الأولى ليبلغ قوة تشغيله الكاملة، وبخفض الضرائب المفروضة على السلع المنتجة بنسبة 50 في المائة للعامين المقبلين.

وقال الرئيس سيلانيو، إن إدارته ستعمل مع المستثمرين على مواصلة تطوير صناعات جديدة وعلى تعزيز الاقتصاد. وأضاف، "كحكومة، نحن مستعدون للقيام بكل ما من شأنه تشجيع مثل هذه الصناعات التي ستفيد شعبنا من خلال خلق فرص عمل".

ما رأيك بهذه المقالة؟? (مجموع الأصوات 17)

Dislike_icon(3)

(سياسة التعليقات) *إشارة إلى حقل مطلوب

تعليقات القراء

  • Yusur
    June 5, 2012 @ 02:30:46AM

    بأمانة، شعرت بمنتهى السعادة حين علمت أن في أرض الصومال شركات تقوم بتصنيع السلع وتجعل شعبنا يصدق أنه يستطيع التصنيع بنفسه لكي يستريح من انتظار البضائع المستوردةالتي غالبا ما تكون عرضة للسلب من قبل القراصنة. ربنا كبير وعظيم! اللهم يسر لنا امرنا وعدلها لنا

  • Osman
    June 2, 2012 @ 04:17:14PM

    هذا تطور جيد. واعتقد أن ذلك سوف ينتج عنه توفر فرص عمل ووظائف جديدة في الصومال. أود أن أوجه التهنئة لشركة كوكاكولا و للهيئة الفرعية المنفذة.

آخر الأخبار

اختيار المحرر

اشتراك

استطلاع الرأي

هل تعتقد أن قيام تنزانيا بفرض حظر على خطاب الكراهية الدينية سوف يوقف الهجمات ضد الكنائس والمساجد؟

النتائج

موارد