الوجهاء الصوماليون يجتمعون لانتخاب جمعية تأسيسية وطنية

محمود محمد من مقديشو

8 أيار/مايو 2012

  • + التعليق الآن
  • طباعة
  • إعادة تعيين تخفيض زيادة

انعقد مؤتمر انتخاب الجمعية التأسيسية الوطنية في مقديشو الأسبوع الماضي، وقد ضم 135 من وجهاء القبائل والتي تمثلت مهمتهم في اختيار النواب الذين سيعتمدون الدستور الجديد.

  • رئيس الوزراء الصومالي عبدالولي محمد علي يتحدث إلى الصحافة من مكتبه في مقديشو. وصف علي مؤتمر وجهاء القبائل بأنه

    رئيس الوزراء الصومالي عبدالولي محمد علي يتحدث إلى الصحافة من مكتبه في مقديشو. وصف علي مؤتمر وجهاء القبائل بأنه "يوم تاريخي". [مصطفى عبدي/وكالة الصحافة الفرنسية]

وأعلن رئيس الوزراء عبدالولي محمد علي يوم السبت، 5 أيار/مايو، متوجهاً إلى وجهاء البلاد، "اليوم هو يوم تاريخي ننوي فيه تحقيق تغيير حقيقي"، موضحاً أنهم يحملون "عبئاً كبيراً".

وتابع قائلاً "اجتمع الوجهاء التقليديون اليوم في بلدهم الأم...لاختيار الزعماء الذين سيمثلون أمل ومنقذي هذا البلد وإخراجه من أزمته الحالية. إننا نمر بفترة حاسمة وحرجة وإنه وقت مناسب لعقد الاجتماعات التي سترسم مصير هذه الأمة العظيمة. ويكمن دور كل صومالي في دعم الوجهاء التقليديين في مساعيهم لإنجاز هذه المهمة الحاسمة في الأيام المقبلة".

وبعد ثماني سنوات من العمل المتواصل على إعداد دستور جديد للصومال، سيتم طرح مسودة الدستور على الجمعية التأسيسية الوطنية المؤلفة من 825 مندوباً من كافة شرائح المجتمع الصومالي ليتم التصديق عليها في 15 أيار/مايو.

وستُخصص فترة أسبوعين للجمعية التأسيسية الوطنية لتدرس المسودة وتقوم بالتصديق المؤقت عليها.

ومن المقرر عرض هذه المسودة على الجمعية التأسيسية الوطنية التي ستوكل إليها مهمة التصديق المؤقت وسيحول التصديق على المسودة إلى دستور مؤقت للصومال، وسيبقى هذا الدستور مؤقتاً إلى أن تتمكن الحكومة من تنظيم استفتاء شعبي يمنح الصوماليين فرصةً للتصويت على الدستور النهائي.

وقد تم تسليم الصيغة النهائية لمسودة الدستور في 20 نيسان/أبريل الماضي، وفقاً للجدول الزمني التي حددتها خارطة الطريق ومبادئ غاروي. وبذلك، مهّدت الحكومة الاتحادية الانتقالية في الصومال الطريق لانتخاب حكومة جديدة في آب/أغسطس.

وفي هذا الإطار، أشار المحلل السياسي عبدالوهاب عبدالقادر إلى أهمية وضع دستور جديد للصومال في هذه المرحلة. وقال لـصباحي "إن وضع دستور جديد خطوة رائعة وأمر حيوي بالنسبة لمستقبل الصومال".

وأضاف عبدالقادر "الصومال في طريقها لبناء نظام ديموقراطي جديد، ولا يمكن أن تقوم دولة مدنية بدون وجود دستور يضع كل مؤسساتها والمواطنين تحت سلطة القانون".

وذكر عبدالقادر أن حكومة سياد باري انهارت منذ عقدين بسبب غياب قانون عادل وعقد اجتماعي وقال إن "من شأن هذا الدستور الجديد أن يصبح أداة قوية للصوماليين للتحرر من الظلم الاجتماعي والفوضى السياسية السائدة".

وأضاف "من شأن هذا الدستور أن يقود الصومال نحو المزيد من الحريات والتنمية الاقتصادية والازدهار، وأن يجعل المجتمع الصومالي مجتمعا يعتمد على النظام الدستوري القائم على أساس المبادئ الديموقراطية".

ومن جهته، أوضح فرحان إسحاق يوسف، أستاذ العلوم السياسية بجامعة مقديشو، أن الصومال بحاجة إلى دستور جديد يواكب متغيرات العصر في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وقال يوسف في حديث لـصباحي "الصومال تمر بمرحلة حاسمة تنتقل من خلالها الوضع الانتقالي إلى مرحلة حكومة دائمة، وعليه فإنها بحاجة إلى دستور يمكّن الأمة الصومالية التي انزلقت في حرب أهلية على مدي عقدين من الزمن الخروج من النفق المظلم".

وذكر أن الدستور "يقود البلاد نحو مستقبل أفضل وأكثر إشراقاً ويحقق الاستقرار السياسي وإرساء نظام ديموقراطي ويضمن العدالة الاجتماعية". وتابع قائلاً إنه "ينبغي أن يكون هذا الدستور الجديد متماشياً مع معتقد وقيم وأخلاق وقيم المجتمع الصومالي وأن يلبي طموحات وآمال الشعب الصومالي".

وفي هذا السياق، توعدت حركة الشباب بمهاجمة المؤتمر الدستوري وبقتل أي شخص يشارك في المصادقة على الدستور الجديد.

وقال المتحدث باسم حركة الشباب علي محمود راجي "يحل دم أي امرئ يشارك في المصادقة على الدستور الجديد الذي يموله أعداء الله. إنه دستور يخالف الشريعة الإسلامية".

أما عبد الرحمن حسن، وهو أستاذ القانون العام في جامعة مقديشو، فيرى أن هذا الدستور الجديد موافق لمبادئ الشريعة الإسلامية.

وقال "لا يمكن القول إن هذا الدستور الجديد يتعارض مع المبادئ العامة للشريعة الإسلامية لأن النصوص الدستورية الواردة فيه تشهد على أنه قائم على مبادئ الشريعة الإسلامية".

وأضاف حسن "إن أي قانون يخالف الشريعة الإسلامية باطل بنص الدستور، ومن هنا يتضح أن اتجاه هذا الدستور هو من أقرب دساتير الدول العربية إلى دين الإسلام".

وبالرغم من تهديدات الشباب، لم تُنفذ أي هجمات على المؤتمر. وقللت الحكومة الانتقالية وبعثة الأميصوم من تهديدات الحركة وتعهدتا بعدم السماح لحركة الشباب بتعطيل العملية الدستورية.

ما رأيك بهذه المقالة؟? (مجموع الأصوات 1)

Dislike_icon(0)

(سياسة التعليقات) *إشارة إلى حقل مطلوب

آخر الأخبار

اختيار المحرر

اشتراك

استطلاع الرأي

هل تعتقد أن قيام تنزانيا بفرض حظر على خطاب الكراهية الدينية سوف يوقف الهجمات ضد الكنائس والمساجد؟

النتائج

موارد