23 نيسان/أبريل 2012
قال محللون إن امتناع قادة حركة الشباب عن التعليق بشأن اغتيال الجهادي الأجنبي عمر همامي على يد مجموعة من الحركة قد يكون سببه حالة الارتباك التي تمر بها الحركة.
و يكاد يؤدي تفاقم الانقسامات الداخلية والهزائم العسكرية التي تتعرض لها الشباب إلى انشقاقات في صفوف الجماعة التابعة لتنظيم القاعدة.
وكانت وسائل الإعلام المحلية والدولية تتناقل منذ الخامس من نيسان/أبريل الجاري نبأ اغتيال همامي المعروف أيضاً بأبو منصور الأميركي والذي كان من أبرز قادة الشباب الأجانب. وجاء في تقارير غير رسمية إنه تم قطع رأس همامي بناءً على أوامر من زعيم حركة الشباب أحمد عبدي غوداني.
ومن جهة أخرى، أشارت تقارير أخرى أصدرتها وسائل الإعلام إلى أن الأميركي لا يزال على قيد الحياة وأنه شوهد في كيسمايو الأسبوع الماضي. وذكرت مواقع إخبارية صومالية عديدة أنه كان محاطاً بعدد كبير من الحراس التابعين لحركة الشباب وأن تحركاته مقيّدة بانتظار اكتمال التحقيق الخاص به.
ولم يصدر قادة الشباب أي تعليق بشأن هذه التقارير. ولا تزال وسائل الإعلام تطرح علامات استفهام وتخمينات حول مصير الجهادي المولود في الولايات المتحدة.
وقال بعض المحللين السياسيين إن عناصر الشباب متكتمين حيال قضية الأميركي نظراً إلى غياب التفاهم بين قادة الحركة.
ومن جهته، ذكر المحلل السياسي أحمد نور شيداني في حديث لصباحي "إن حركة الشباب متورطة في معركة عنيفة مع القوات الحكومية وعليها إضافة إلى ذلك التعامل مع اثنين من زعمائها، أبو منصور الأميركي وحسن طاهر أويس، اللذين فاجآ الآخرين في قيادة الحركة ببيانات غير متوقعة. والآن، يبدو أنها لا تريد إعطاء بيانات متضاربة".
والشهر الماضي، اتهم أويس زعماء آخرين باستباحة دماء المسلمين وقتل مدنيين أبرياء باسم الإسلام، معلناً أن أفعال قادة الشباب هي بعيدة كل البعد عن تعاليم الإسلام.
وكان همامي قد أعلن الشهر الماضي في شريط فيديو "أخشى على حياتي من قادة حركة الشباب الآخرين بسبب خلافات حدثت بيننا تتعلق بمسائل شرعية وقضايا استراتيجية".
وبعد صدور الفيديو، عبّرت حركة الشباب عن "دهشتها" وأعلنت أنها فتحت تحقيقاً في القضية من أجل التأكد من صحة الفيديو والكشف عن الهدف من إطلاقه.
وأضاف شيداني "من الممكن ألا تكون قد حُلّت مسألة الأميركي وبما أنهم لا يريدون مناقضة بعضهم البعض، فيهم يحافظون على الصمت إلى حين التوصل إلى نتيجة نهائية".
وبدوره، قال المحلل السياسي محمد عباس الذي يتابع التطورات الخاصة بحركة الشباب، إن الحركة تمتنع عن التعليق لأنها لا تزال تحاول إيجاد الطريقة المناسبة للتعامل مع الوضع الذي هي فيه.
وأوضح لصباحي "يبدو لي أنهم يعانون من بعض المشاكل ولهذا السبب لا يريدون الردّ على التقارير التي تتناقلها وسائل الإعلام بشأن اغتيال الأميركي ،المزعوم،على يدهم".
وأضاف عباس أن صمت الشباب يسلّط الضوء على مدى التعقيد الذي تشكله قضية همامي بالنسبة لعلاقة الحركة بالقاعدة.
وقال "لم يطل يوماً صمت الشباب إلى هذا الحد في قضايا مشابهة في الماضي. يبدو أن هذه القضية مختلفة عن القضايا الأخرى".
وأوضح عباس أنه في حال كان فعلاً قد قُتل الأميركي على يد عناصر من الشباب، فتكون تلك المرة الأولى التي تقتل فيها الحركة أحد زعمائها الأجانب، وهذا أمر يعزز الشكوك بالنسبة إلى المقاتلين الأجانب الآخرين ويزعزع استقرار الحركة.
وتابع قائلاً "إن مسألة الأميركي ليست بالأمر الذي يمكن أن تعالجه الشباب سريعاً نظراً إلى أهمية مركزه في تنظيم القاعدة".
ورجّح عباس ألا يكون الأميركي قد قُتل. وقال إنه في حالات أخرى مشابهة كقضية أحمد قيسي، زعيم الحركة المولود في الصومال الذي اتُهم بالتجسس، انتظرت الحركة سنة كاملة قبل أن تقتله.
وأضاف "ستتطلب مسألة الأميركي تحقيقاً مشابهاً".
يرى طاهر حسين، نائب عميد كلية العلوم السياسية بجامعة مقديشو، أن تصفية الناشطين الأجانب على يد قيادة الحركة قد تشكل ضربة قوية لمصداقية الشباب.
وقال لـصباحي "إذا كان اغتيال أبي منصور الأميركي على يد الحركة صحيحاً، فإن ذلك يمثل ضربة قوية لمصداقية الشباب في الداخل وفي الخارج، كما أن هذا الأمر سيحدث خللاً في جسم الحركة وسيمثل نقطة تحول رئيسية في مستقبلها".
وذكر أنه إذا كان همامي قد اغتيل على يد الشباب، فسيخشى القادة الأجانب الآخرون ضمن الشباب من مواجهة المصير نفسه.
وقال طاهر "منذ فترة طويلة كانت هناك مؤشرات على وجود أزمة ثقة بين القادة الصوماليين في الحركة والجهاديين الأجانب من عناصر القاعدة في صفوف الحركة، إلا أن هذا الحادث سيكون له تأثير كبير على مستقبل ومصير الجهاديين الأجانب في الصومال وسيؤدي إلى تدهور العلاقات وتلاشي الثقة بين الطرفين".
وقال عبدالرحمن عبدالله، الباحث في شؤون حركة الشباب ونائب رئيس المركز الصومالي للخدمات الإعلامية في مقديشو إن صمت المتعاطفين مع الأميركي في القيادة قد يكون نتيجة "حالة الارتباك" التي تمر بها الحركة بعد صدور نبأ مقتله.
وأوضح عبدالله بأن غياب الثقة السائد داخل حركة الشباب تجعل كل قيادي يحتاط لنفسه قبل كل شيء لأنه غير واثق ممن حوله من القادة الآخرين.
وأضاف "ربما يدرس كل واحد منهم أوراقه إذ أن أي رد فعل سريع على إعدام الأميركي قد يؤدي إلى انتقامات سريعة من أمير الجماعة أحمد عبدي غوداني الذي يُعتقد بأنه هو الطرف الأقوى في هذه المرحلة. ولذا فإن كل قيادي من المتعاطفين مع همامي يحتاط قبل أن يتفوه بكلام عنه حتى لا يحسب كلامه بأنه ضد الحركة أو ثورة محتملة على القيادات العليا".
من جهته، اعتبر عمر جامع، المحلل السياسي والمتتبع لشؤون حركة الشباب هذا الحادث القشة الأخيرة التي ستقصم ظهر حركة الشباب.
وقال لصباحي "قد تتجاوز حركة الشباب مضاعفات إعدام الأميركي لكنها لن تتمكن من تجاوز الخلافات المتصاعدة والأزمة التي خلفتها عملية اغتياله، وقد تكون هذه الحادثة القشة الأخيرة التي قصمت ظهر حركة الشباب التي تقول كل المؤشرات إلى أنها في طريقها إلى الهزيمة".
وذكر جامع "تتسارع عملية العد التنازلي لعمر جماعة الشباب التي تبدو وكأنها على بعد خطوات قليلة من الانهيار، خاصةً بعد ظهور عمليات التصفية والاغتيالات داخل قادة المجموعة على العلن. الشباب باتت الآن منقسمة داخلياً وقد أضعفت معنوياً وعسكرياً.. وتخسر يوماً تلو الآخر معظم مناطقها، ونتيجة لتلك الهزائم العسكرية الأخيرة والنكسات المتتالية أصبحت الشباب تدخل مرحلة الاحتضار".
في هذه الأثناء، قالت الحكومة الاتحادية الانتقالية في بيان أصدرته يوم الأربعاء، 18 نيسان/أبريل، "إنها تواصل عملياتها لاتخاذ إجراءات صارمة لتدمير معاقل الإرهاب في جميع أنحاء البلاد وتعزيز جهودها لمكافحة الإرهاب".
وأشار بيان الحكومة إلى أن جماعة الشباب تعاني حالة من التفكك بعد مقتل عدد من القادة البارزين للحركة خلال المعارك الأخيرة.
وأعلن حاكم مدينة مقديشو محمود أحمد نور أن الحكومة الصومالية ستدفع مبلغاً يصل إلى 500 دولار لمن يدلي بمعلومات عن أماكن تواجد قادة الحركة.
وقال نور "أعد المواطنين بمكافأة مالية مقابل أي معلومات يوفرونها عن مخابئ متفجرات. كذلك، ستقدم مكافأة لأي شخص يوفر معلومات عن منزل يتواجد فيه الشباب، وتكون قيمة المكافأة مائة دولار للأعضاء العاديين وخمسمائة دولار لكبار زعماء الجماعة".
وتعد هذه المرة الأولى التي تعلن فيها السلطات الحكومية عن دفع مكافأة مالية لمن يوفر لها معلومات استخبارية.
أعلن مسؤولون في الشرطة التنزانية عن توقيف نائب منطقة إيرينغا الحضرية، بيتر مسيغوا و60 تاجرا لتنظي...
أدانت محكمة في بوساسو 78 إيرانيا بجرم ممارسة الصيد غير المشروع في مياه بونتلاند الإقليمية نهاية ن...
أوقفت الشرطة التنزانية 15 مشتبها بتورطهم بإحراق كنيسة بيثانيا في تانجا بمنطقة دونجي مساء الجمعة ا...
ألغى المفتش العام للشرطة الكينية، ديفيد كيمايو، مناصب قائد الشرطة الإقليمية وقائد مكتب التحقيقات ...
قتل مسلحون شخصين وجرح أربعة أخرين في هجمات منفصلة على بلدتين في قضاء بانيسا بمقاطعة مانديرا، وذلك...
حدد يوم 17 حزيران/يونيو موعدا لعقد مؤتمر حول التنقيب عن النفط والغاز والاستثمار والأمن والبنية ال...
باشرت وزارة النساء وشؤون الأسرة يوم الأحد، 19 أيار/مايو، دورة تدريبية حول العنف ضد النساء تستمر ث...
أعلنت وقالت شبكة نظام الإنذار المبكر عن المجاعة في تقرير صدر يوم الأحد، 19 أيار/مايو، أن أكثر من ...
قام وفد من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) بزيارة مسؤولين بمقديشو وكيسمايو بعد ا...
قتل بالرصاص رجل وزوجته يشتبه بأنهما إرهابيان وأصيب ستة عناصر من الشرطة في عملية أمنية بنيروبي است...
(سياسة التعليقات) *إشارة إلى حقل مطلوب
تعليقات القراء
فليرقد الشباب في سلام
الإسلام مثله مثل المسيحية يوجد في مجتمع متدين له عقائد تدعو إلى السلام والانسجام والتوافق. ومرتكبي الجرائم من أمثال الشباب يفعلون ذلك من أجل منفعتهم الشخصية ولا يمثلون إرادة جماعية. على الجيش الكيني أن يضع يده على المتسببين في الاضطرابات وليس المشتبه بهم لأنهم أحيانا يعتقدون أن المسلمين هم من يرتكب هذه المشاكل وهذا بالطبع ليس صحيح ولا يجب التصرف على أساسه. أنا أؤيد وأدعم الخطوة التي اتخذها الجيش الكيني الذي يحارب من أجل السلام في الصومال.
الإسلام مزعج، يا رجل يجب أن يتركوا الأمر لنا...
إن الشباب حركة غير حكيمة لأنها تتسبب في موت العديد من الناس، ولماذا لا تأخذ الأمم المتحدة التدابير اللازمة ضدهم وإذا كانوا يخافون من أن يفشلوا في اتخاذ التدابير، فلماذا لا يطلبون المساعدة من اجل القضاء عليهم.
على أعضاء حركة الشباب أن يدركوا أن أيامهم باتت معدودة. مهما عملوا فسوف يدفعون ثمن أفعالهم غالياً.
أحسنت القول موتانجا. أستطيع أن افهم من خلال تعليقك انك شخص متعلم وواع. فقط لو أن كل غير مسلم كان يعقل الأمور مثلك، لكانت الحياة والعالم في أفضل حال.
انتم تقومون بعمل جيد، لكن لكي لا ينظر إليكم على أنكم أداة دعاية للحكومة الفيدرالية الانتقالية، هناك حاجة الى إدخال شخصيات/ منظمات مستقلة عن أي قضية قيد المناقشة. بإمكانكم تشجيع كل من يتعاطف مع حركة الشباب (إذا استطعتم الوصول إليهم) للتعليق على نفس القضايا، وذلك لكي تحدثوا توازنا في النشر. أيضا بإمكانكم تحسين مستوى التحرير، لكي ينتج مستند محكم ذو لغة وأسلوب عرض جيد.
إن الإسلام هو دين التعايش السلمي والتسامح مع كل البشرية. فأنا لا أرى ما يدل على الإسلام في القيام بهجمات إرهابية على المدنيين الأبرياء وكذلك خطف السياح في كينيا. لذا، فحركة الشباب عبارة عن مخطط إجرامي واسع المدى وله أجندة مغرضة، هذا كل ما هنالك. الهدف هو الحصول على السلطة والسبيل لذلك يكون عن طريق إراقة الدم. أنا أؤيد القوات الكينية التي يجب أن تستعيد الديمقراطية وحقوق الإنسان لأفراد الشعب العاديين في الصومال ليواجهوا مصيرهم. لكن وانتم تقضون على الشباب، لا نريد فراغا، اتركوا البنية التحتية وأساس الديمقراطية ونواة الحكم الذاتي في مكانها.