مجتمع دول شرق أفريقيا يهيئ بيئة ملائمة لأصحاب المشاريع

ديوتوس باليلي من دار السلام

20 نيسان/أبريل 2012

  • + التعليق الآن
  • طباعة
  • إعادة تعيين تخفيض زيادة

أشار تقرير صادر عن مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي هذا الشهر إلى أن بيئة الأعمال في البلدان الخمسة التي يتألف منها مجتمع شرق أفريقيا قد تطورت في العامين 2010-2011 بالنسبة إلى أصحاب المشاريع بعد تطبيق هذه البلدان لإصلاحات تنظيمية مهمة.

  • شاب يبيع سراويل الجينز في سوق كاريوكور في دار السلام. ساهم تطوير الأنظمة في تقليص الوقت الذي يستغرقه تصدير البضائع واستيرادها في شرق أفريقيا. [سايمون ماينا/وكالة الصحافة الفرنسية]

    شاب يبيع سراويل الجينز في سوق كاريوكور في دار السلام. ساهم تطوير الأنظمة في تقليص الوقت الذي يستغرقه تصدير البضائع واستيرادها في شرق أفريقيا. [سايمون ماينا/وكالة الصحافة الفرنسية]

وقال إيمانويل أولي نايكو، المدير التنفيذي لمركز تنزانيا للاستثمار، إن التقرير يعكس العمل الجاد الذي قامت به الدول الأعضاء ببناء المؤسسات في مجتمع شرق أفريقيا في (بوروندي، كينيا، رواندا، تنزانيا، وأوغندا).

وأضاف أولي نايكو في حديث لصباحي "في تنزانيا وغيرها من بلدان مجتمع شرق أفريقيا، عملنا كثيراً في السنوات الخمس الماضية. فعلى سبيل المثال هنا في تنزانيا، أنشأنا نظاماً مركز المحطة الواحدة، الذي يستطيع من خلاله المستثمر أن يدخل مكتبنا وينجز كافة معاملات التسجيل عند شباك واحد".

وأوضح أولي نايكو أن مركز تنزانيا للاستثمار يصب اهتمامه الأكبر على الحد من البيروقراطية عن طريق تأسيس الأنظمة الآلية وتعديل القوانين التي كانت تقيد حركة الأعمال في البلاد. وأشار إلى أن التحدي الذي يبقى أمامنا بعد تحقيق هذا الهدف هو الاستمرار على النسق الحالي. وقال في حديث لصباحي "لا شك أن علينا العمل جاهدين لنكون على مستوى تطلعات عملائنا".

ويذكر أنه قبل تأسيس مركز تنزانيا للاستثمار، كان يتعين على المستثمرين المحليين والأجانب أن يقصدوا أكثر من خمس دوائر حكومية لتسجيل شركة – وهي وزراة المالية، ووزارة التجارة والصناعات، والمركز البلدي أو مركز المقاطعة، وهيئة العوائد التنزانية، ووزارة الشؤون الوطنية.

ويقارن التقرير بين قوانين الأعمال ويحدد الممارسات السليمة في بلدان مجتمع شرق أفريقيا في عشرة مجالات يشملها تقرير "الأنشطة التجارية في مجتمع شرق أفريقيا" السنوي الذي تعده مجموعة البنك الدولي. وبحسب تقرير عام 2012، فإن بلدان مجتمع شرق أفريقيا الخمسة طبقت ما مجموعه عشرة إصلاحات قانونية في تسعة من المجالات التي تم قياسها.

وتشمل هذه المجالات تأسيس شركة، والتعامل مع رخص البناء، والحصول على خدمة الكهرباء، وتسجيل الملك، والحصول على القرض، وحماية المستثمرين، ودفع الضرائب، والتجارة عبر للحدود، وتطبيق الاتفاقات وحل مشكلة الإعسار.

وجاء في التقرير "في العام الماضي، طبقت الدول الخمس التي يتألف منها مجتمع شرق أفريقيا إصلاحات قانونية... هذا يعني أن 100 في المائة من اقتصادات المنطقة طبقت إصلاحاتٍ العام الماضي، مقارنةً مع ما معدله 80 في المائة من اقتصادات المنطقة التي طبقت إصلاحات في كل من السنوات الست الماضية".

كما نوه التقرير بالاستثمارات في البنى التحتية مثل المرافئ والطرقات والاتصالات باعتبارها عنصراً حيوياً من شأنه تطوير القطاع الخاص.

وقال التقرير "إن مشروعي الممر الشمالي والممر الأوسط لإعادة التأهيل هما عبارة عن استثمارات متعددة الوسائط في البنى التحتية تصل أنظمة النقل الخاصة باقتصادات الدول الشرق أفريقية الخمس، وهما مثالان على مبادرات حيوية قامت بها المنطقة بهدف تطوير قطاعها الخاص".

ولفت التقرير إلى أن اعتماد الممارسات الفضلى لكل مؤشر يمكن أن يحصد منافع متعددة مثل تحسين معدلات سهولة ممارسة الأنشطة التجارية.

وبحسب التقرير، فإن الإصلاحات القانونية في مجتمع شرق أفريقيا تركزت في السنوات السبع الماضية على تبسيط العمليات التنظيمية. فقد أدخلت إصلاحاتُ تسهيل التجارة الأنظمةَ الإلكترونية على التصاريح الجمركية في دول مجتمع شرق أفريقيا. مخفضةً بذلك الوقت الذي يستغرقه التصدير من ما معدله 40 يوماً في العام 2006 إلى 29 يوماً في العام 2011. أما الوقت الذي يستغرقه الاستيراد فانخفض إلى النصف تقريباً، من 60 يوماً في العام 2006 إلى 33 يوماً في العام 2011، حسبما أورده التقرير.

من جهته، أثنى المفوض العام لهيئة العوائد التنزانية هاري كيتيليا على التطور الذي شهدته البنى التحتية في العام الماضي، مشيراً إلى أن استيراد البضائع إلى تنزانيا أصبح أكثر سهولة بعد أن طرأت تغييرات على القوانين حيث أصبح من الممكن تقديم الوثائق المتعلقة بتقييم الضرائب بشكل إلكتروني.

وقال كيتيليا في حديث لصباحي "إن الحسنة الواضحة تتمثل في تحرر دافعي الضرائب من الوقوف في طوابير وخلق جو مريح عند دفع الضرائب وتوفير الوقت لهم".

أما أونيست نغوي، أستاذ الاقتصاد في جامعة مزومبي، فقال في حديث لصباحي إن التجارة أصبحت أكثر سهولة، ولكن التنزانيين أقل مهارة من الأجانب في مجال الأعمال.

وأضاف نغوي "الأجانب يستغلون القوانين الجيدة التي تمت مراجعتها، أما التنزانيون فلم يدخلوا مجال التجارة بشكل كبير. أقول دائماً لطلابي إن المستقبل هو ملك للذين يصنعون الوظائف وليس للذين يبحثون عنها، ولكن قلة منهم تفهمني".

بدوره، قال دنيس فيداستو، وهو رجل أعمال سجل شركة ديفي جينيرال سابلايس العام الماضي، إن عملية تسجيل الشركات لم تعد بيروقراطية.

وأكد في حديث لصباحي "أخبرني أصدقائي الذين سجلوا شركاتهم قبل حوالي خمس سنوات أن العملية ستستغرق سنة، ولكن للأمانة، استغرق الأمر معي سبعة أيام. وكان كل شيء مجانياً ما عدا مبلغ 6000 شلن تنزاني (3،83 دولار) دفعته لتسجيل اسم الشركة". وأضاف "لقد تغيرت الأمور كثيراً عن السابق. على الأقل يجدر بنا التوجه بالشكر للحكومة على ذلك".

ما رأيك بهذه المقالة؟? (مجموع الأصوات 6)

Dislike_icon(0)

(سياسة التعليقات) *إشارة إلى حقل مطلوب

آخر الأخبار

اختيار المحرر

اشتراك

استطلاع الرأي

هل تعتقد أن قيام تنزانيا بفرض حظر على خطاب الكراهية الدينية سوف يوقف الهجمات ضد الكنائس والمساجد؟

النتائج

موارد