أرض الصومال تحاكم المسؤولين المتهمين بسرقة مواد الإغاثة الغذائية

بارخاد داهر من هرجيسا

18 نيسان/أبريل 2012

  • تعليق/تعليقات4
  • طباعة
  • إعادة تعيين تخفيض زيادة

مثل خمسة من المسؤولين السابقين أمام المحكمة الإقليمية في هرجيسا يوم الاثنين، 16 نيسان/ أبريل، بتهم تتعلق بسرقة مواد غذائية مخصصة للإغاثة.

  • امتلأت قاعة المحكمة الإقليمية في هرجيسا بالمواطنين في اليوم الأول للمحاكمة، ما اجبر المدنيين المهتمين بالقضية إلى التجمع خارج قاعة المحكمة. [بارخاد داهر/ صباحي]

    امتلأت قاعة المحكمة الإقليمية في هرجيسا بالمواطنين في اليوم الأول للمحاكمة، ما اجبر المدنيين المهتمين بالقضية إلى التجمع خارج قاعة المحكمة. [بارخاد داهر/ صباحي]

وكان من بين المتهمين، أحمد علمي باري المدير العام السابق في وزارة الإسكان، وأحمد عمر حجي عبدالله محافظ إقليم مارودي جيح، وعثمان سيد جاما المستشار السابق لنائب الرئيس عبد الرحمن عبدالله إسماعيل.

وكان هؤلاء الأشخاص، الذين أنكروا التهم الموجهة إليهم في المحكمة، قد أوقفوا في 10 آذار/ مارس الماضي بعد طردهم رسمياً من مناصبهم بموجب مرسوم صادر عن رئيس أرض الصومال أحمد محمد سيلانيو.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة عبدالله محمد ضاهر في تصريحات أدلى بها الشهر الماضي إن "رئيس جمهورية أرض الصومال قرر إعفاء المسؤولين الثلاثة من مسؤولياتهم بعد أن أصبحت لديه قناعة بأنهم متورطون بسرقة مواد الإغاثة الغذائية ".

ومن بين الأشخاص الذين تم إيقافهم أيضاً وتقديمهم للمحاكمة، أحمد علي جوليد رئيس جمعية رفاه أرض الصومال الذي كان مسؤولاً عن توزيع مواد الإغاثة الغذائية وعبد الشكور عبد النور وهو صاحب مستودع في هرجيسا.

وقال المحامي محمد عبد الرحمن نور، وهو أحد محامي الدفاع الخمسة عن المتهمين، إن التهم الموجهة إلى المتهمين هي الاستيلاء على 2.500 كيس رز و400 صندوق من الفاصوليا.

وأضاف نور بأن هذه الأغذية كانت من ضمن شحنة مقدارها 1000 طن متري تبرعت بها عُمان وكانت تحتوي أيضاً على ملابس. وقد اتُّهم هؤلاء الأشخاص بتغيير وجهة تخزين الأغذية ووضعها في مستودعات خاصة ليتم توزيعها لأغراض النفع الشخصي.

أما المتهمون الخمسة الذين مثلوا أمام المحكمة يوم الاثنين الماضي فهم من بين 13 شخصاً يُزعم أنهم متورطون في هذه القضية، بحسب ما قاله المسؤولين.

وصرح مدعي عام أرض الصومال، حسن أحمد عدن، لمراسلي وكالات الأنباء يوم الاثنين بأن "البحث جارٍ من قبل قوات الأمن عن المشتبه بهم الذين لا زالوا طليقين، وأن أي شخص متورط في هذه القضية سيتم جلبه إلى المحكمة كائناً من كان".

وقال عدن إن القانون يقضي بالنظر في الدعاوى خلال 45 يوماً من تاريخ التوقيف بينما يجري احتجاز المتهمين منذ شهر فقط وأنه "لم يجر تجديد حبسهم لمدة تزيد عن المدة التي نصّ عليها القانون... ولم يتم انتهاك حقوقهم"، على حد قوله.

وذكر الصحافي عبد الحكيم محمود شروا، الذي حضر جلسة المحكمة، لصباحي أن القضية أثارت اهتماماً واسعاً عند الجمهور لأنها تشكل سابقة.

وقال "إنها القضية الأولى من نوعها. فهذه هي المرة الأولى، في تاريخ أرض الصومال، التي يتم فيها اتهام مسؤولين حكوميين بالفساد وطردهم من مناصبهم وتوقيفهم ومن ثم أخذهم إلى المحكمة".

وصرح نور لصباحي بأن ثلاثة شهود فقط، من أصل 28، أدلوا بشهاداتهم في جلسة الاثنين من المحاكمة التي تم رفعها إلى جلسة 21 نيسان/ أبريل الجاري، حسب قوله.

وقال نور "آمل أن تأخذ العدالة مجراها".

ما رأيك بهذه المقالة؟? (مجموع الأصوات 10)

Dislike_icon(0)

(سياسة التعليقات) *إشارة إلى حقل مطلوب

تعليقات القراء

  • Hussein Egal
    April 23, 2012 @ 08:36:13AM

    هذه مبادرة جيدة من اجل كبح الفساد والشعب في أرض الصومال حقا يشعر بسعادة لسماع تلك الأخبار. أود أن اهنئ الحكومة على هذا القرار الصائب الذي اتخذته لمكافحة الفساد في الدولة.

  • Sada Nmirau
    April 22, 2012 @ 01:29:09PM

    نحن كأفارقة نقدر ونثمن هذا الخبر. الفساد طاعون متفش في افريقيا عموما، نريد من الصومال أن تقف مع الحكومة ضد فساد المسؤولين.

  • Mohamed Nur
    April 20, 2012 @ 06:45:02AM

    في النهاية, لقد تم المساس بالمحظورات. المنتفعين من قوت الفقراء يستحقون أقصى عقوبة. ومع ذلك, آمل الا تحول هذه القضية الأنظار عن التغيرات الوزارية المستمرة غي المستقرة التي أدت لتراجع شعبية سيلانيو. إذا كان صحيحا, فينبغي أن يتم إحضارهم وتقديمهم للعدالة, لقد سرق نظام مستر رايال السابق وموظفيه الفاسدين التابعين لوزارة المالية ما يقرب من 27مليون دولار أمريكي من خزائن الحكومة الفقيرة.

  • Daadirow
    April 20, 2012 @ 12:47:45AM

    احذروا من الفساد لأنه يدمر كل شيء في الدولة. لم أر أي دولة متقدمة تعاني من الفساد, ولم أر دولة نامية لا تعاني من الفساد المالي والإداري. لذلك آمل من الحكومة أن تطبق أقصى العقوبات لهؤلاء المتورطين في قضايا الفساد المالي أو الإداري. عار عليهم كيف يسرقون طعام الفقراء؟؟؟؟؟

آخر الأخبار

اختيار المحرر

اشتراك

استطلاع الرأي

هل تعتقد أن قيام تنزانيا بفرض حظر على خطاب الكراهية الدينية سوف يوقف الهجمات ضد الكنائس والمساجد؟

النتائج