تشجيع الرعاة في شمال شرق كينيا على اعتماد الزراعة

بوسيري بونيفاس في واجير

13 نيسان/أبريل 2012

  • تعليق/تعليقات9
  • طباعة
  • إعادة تعيين تخفيض زيادة

تقوم الحكومة الكينية والشركاء في عملية التنمية في المقاطعة الشمالية الشرقية في كينيا برعاية التعليم في القطاع الزراعي من أجل تخفيف الاتكال على المساعدات الغذائية وزيادة الاعتماد على الذات من خلال الزراعة.

  • تعتني فاطمة علي عبد بالخضروات في أحد البيوت الزجاجية في غاريسا. وقد اتجه الرعاة الذين يشكلون غالبية المجتمع إلى الزراعة بعد أن فقدوا ماشيتهم بسبب الجفاف والمجاعة. ]بوسيري بونيفاس/صباحي[

    تعتني فاطمة علي عبد بالخضروات في أحد البيوت الزجاجية في غاريسا. وقد اتجه الرعاة الذين يشكلون غالبية المجتمع إلى الزراعة بعد أن فقدوا ماشيتهم بسبب الجفاف والمجاعة. ]بوسيري بونيفاس/صباحي[

وقال أمين عام جمعية الصليب الأحمر في كينيا عباس جولد للصحافيين الشهر الماضي بعد أن تبرعت المنظمة بأربع وعشرين آلة ضخ لهيئات المزارعين في غاريسا "بعد كوارث الجفاف التي حدثت مؤخراً والتي أفقدت معظم الرعاة ماشيتهم، من الواضح أن مجال تربية الماشية مهدد وأن الزراعة، ولا سيما تلك المرتكزة على الري، قد تخفف بشكل ملحوظ من حالة انعدام الأمن الغذائي و]الاعتماد[ على المساعدات الغذائية والمالية".

ودعا جولد المجتمعات المحلية إلى التحلي بالاكتفاء الذاتي وإلى تعلّم كيفية استخدام الموارد المتوفرة بصورة فعالة. وقال "الاتكال على المساعدات الغذائية يشير إلى وجود حالة من العوز. ومن المفترض أن تشكل المساعدات الغذائية تدبيراً قصير الأمد، إلا أنها أصبحت مقوماً دائماً في معظم المجتمعات".

وبدوره، قال وزير الدولة لتنمية شمال كينيا والأراضي القاحلة الأخرى محمد ابراهيم علمي في حديث لصباحي إن المبادرات تهدف إلى توفير التدريب والمعدات اللازمة للمزارعين من أجل التشجيع على زيادة الإنتاج وإطلاع الرعاة الذين فقدوا ماشيتهم على مجال الزراعة.

وأضاف علمي "يعيش العديد من الرعاة الآن حياةً قليلة الحركة لم يكونوا معتادين عليها قبل خسارة ماشيتهم وهذه هي حالياً الفئة التي نستهدفها. وعادةً، يتمتع الذين جرّبوا الزراعة بوضع جيد جداً".

وقال إن على الرعاة الاحتفاظ بعدد معقول من الماشية من أجل تجنب موت كل الحيوانات خلال فترات الجفاف، ذلك أن الإبقاء على عدد كبير من الماشية بصحة جيدة لم يعد ممكناً بسبب الظروف المناخية المتقلبة التي لا يمكن توقعها.

وأوضح رعاة سابقون في حديث لصباحي أن المبادرة الزراعية التي وُضعت برعاية الحكومة قد حسنت حياتهم.

وقال ابراهيم حسن عمر، 52 عاماً، وهو من سكان غاريسا أنه كان ينتظر بالصف للحصول على الطعام في أحد المراكز المحلية لتوزيع الأطعمة بعد أن فقد ماشيته التي كان يبلغ عددها 200 في العام 2006.

وأضاف "كنت أحصل على قليل القليل من الطعام وكان يتوجب علي توفير الغذاء لعائلة كبيرة. عندما علمت أن الحكومة تقدم مضخات مياه للمواطنين الذين يحاولون العمل في الزراعة، قررت أن أخوض التجربة".

"واليوم، لدي فائض من الطعام وأبيع ]بعضه[ لمساندة عائلتي. أما أولادي الذين كانوا قد توقفوا عن الدراسة، فعادوا إلى المدرسة وسيبدأ أحدهم دراسته الجامعية قريباً".

ومن جهته، قال آدم محمود عبد، 56 عاماً، ويمارس الزراعة على ضفاف نهر داوا إنه أمضى معظم حياته يتنقل في منطقة منديرا ويتوجه في بعض الأحيان إلى الصومال وأثيوبيا بحثاً عن المياه والعشب لماشيته.

وأضاف عبد أنه فقد ما تبقى من قطيعه المؤلف من عشرة حيوانات في حزيران/يونيو 2011 عندما ضربت موجة جفاف حادة معظم أنحاء المنطقة.

وتابع قائلاً "بدأت العمل في الزراعة عندما أطلقت الوكالة الريفية لدعم وتنمية المجتمع (RACIDA) مشروع ريّ في منديرا. ووفرت الوكالة مضخات المياه وبعض المهارات ]الخاصة بالزراعة[. وأنا أحقق الأرباح لأن محاصيلي جيدة"، مشيراً إلى مزرعته المزدهرة في شانتولي.

وقال "أضعت الكثير من الوقت أربّي الماشية وفي نهاية المطاف ضرب الجفاف ]البلاد[ وقتل كل حيواناتي. لم أكن أعرف أن بإمكاني تحقيق الكثير من خلال الزراعة ولن أعود إلى تربية الماشية".

ومن جانبه، أوضح منسق مشروع الوكالة محمود اسحق دوالي لصباحي أن عبد هو من المائتي شخص المستهدفين في مشروع الري في تشرين الأول/أكتوبر. وقال إن هذا البرنامج تم بشراكة بين الوكالة الريفية لدعم وتنمية المجتمع وجمعية الإغاثة الكنسية النرويجية(NCA).

وذكر دواري إنه قبل التعاون مع جمعية الإغاثة الكنسية، تعاونت الوكالة مع منظمات دولية أخرى كالبنك الدولي وجمعية الصليب الأحمر في كينيا.

وقال النائب عن منديرا عبد القادر حسين محمد إنه يعمل على الحصول على قروض مصرفية لدعم مشاريع زراعية مشابهة ذلك أن مجال تربية الماشية لم يعد قابلاً للنمو.

وأضاف لصباحي "إننا ندعم الصناعة المنزلية في منديرا. فنقوم بالمزيد من أعمال الحفر ونجمّع مياه الأمطار في خزانات ضخمة. يمكن أيضاً استخدام المياه للري في المناطق التي لا يتدفق فيها نهر داوا الموسمي".

وقال أحمد شريف بولي المسؤول في وزارة تربية الماشية إنه بالرغم من التحديات، تحقق المشاريع النتائج شيئاً فشيئاً.

وأضاف "على مدى السنوات الثلاثة الماضية وبالرغم من انعدام الأمطار، تم إنتاج معظم الأطعمة التي تباع في الأسواق المحلية من قبل رعاة سابقين".

والسنة الماضية وللمرة الأولى فاض الإنتاج في المنطقة عن الاستهلاك حيث تمكنا من توفير الإمدادات لأسواق نيروبي، حسبما ذكره بولي. "ويعني ذلك أن المبادرات مثمرة".

ما رأيك بهذه المقالة؟? (مجموع الأصوات 3)

Dislike_icon(1)

(سياسة التعليقات) *إشارة إلى حقل مطلوب

تعليقات القراء

  • Bitu kumar shah
    September 5, 2012 @ 06:01:51AM

    أتمنى أن لا يكون هناك فقراء.

  • Yusuf Harlem
    April 28, 2012 @ 04:47:22AM

    يحب على الرعاة أن يغيروا من أنماط حياتهم، يجب عليهم أن يتعلموا الاستقرار والزراعة. هذا التحول من تربية الحيوان إلى الزراعة يتم عن طريق إعداد الخطط والوسائل المختلفة التي تضعها الدول من اجل التوسع في رقعة الأراضي الزراعية. في معظم الدول، هناك أماكن معينة ملائمة للزراعة في المناطق الصحراوية، لكن هذه الأماكن تنقصها المياه التي هي أساس الحياة لكل الكائنات التي تعيش على الأرض. عندما تتوفر المياه فان جميع مقومات الحياة تكون متوفرة. علينا أن نجد الطرق والوسائل الحديثة السهلة للحصول على الماء من اجل الزراعة في الصحراء حتى نستطيع تحويلها من صحراء جرداء الى ارض خضراء حيث يمكن للإنسان والحيوان وكل المخلوقات أن تستفيد منها... وهذا أمر بسيط للغاية، على الإنسان أن يخترع الأدوات التي يمكن أن تساعده في الزراعة واستصلاح الأرض؛ وهذا سوف يمدنا بمساحات شاسعة من الأرض الخضراء التي سوف تساعد على تحسين الثروة الزراعية والحيوانية بدون الإضرار بالمحاصيل الأخرى التي يستخدمها الإنسان.

  • Ali Mohomed
    April 20, 2012 @ 12:13:25AM

    كما أعلن أخانا للتو في وسائل الإعلام, اعتقد أن أهم قضية بحاجة الى النقاش هي إعطاء القروض للمزارعين الصغار. اعتقد أن خطة مساعدة المزارعين من قبل المنظمات المشاركة مع الأمم المتحدة خبر جيد لأن الحكومة لا تستطيع مساعدة الفلاحين بمفردها لكي يزيدوا من إنتاجهم الزراعي. طلب مساعدة الحكومة ليس عارا، لأن معظم حكومات العالم تساعد بعضها البعض من خلال منظمات وهيئات الأمم المتحدة. وهذه هي طريقة المساعدة التي تحصل عليها الدول الأقل تقدما من الدول المتقدمة. فالاقتصاد العالمي متشابك والنمو الاقتصادي الفقير لأي دولة يؤثر على الاقتصاد العالمي. وأود من هنا أن أحثكم لكي تعملوا بفعالية لتنفيذ هذه الخطة.

  • majiid mahad
    April 17, 2012 @ 08:26:42PM

    ليس من الضروري أن يعمل رعاة الأغنام في الزراعة, فيمكن تدريبهم وتزويدهم بالمعدات المطلوبة لبناء مزارع نموذجية, لأن تربية الماشية تصنع ثروات في الدول المتقدمة. إن المشكلة تكمن في التعليم والإمكانات. إذا كانت هناك المؤسسات الزراعية التي تدعم الزراعة وتربية الماشية في كينيا, لعاش الناس وكسبوا المال من تربية الماشية, علاوة على ذلك سيمد ذلك الدولة بمبالغ من المال من وراء بيع منجاتهم في السوق الدولية. ولكن هناك نقطة مهمة يجب أن نتوقف عندها, إن المنتجات واللحوم المنتجة في أفريقيا ليست موضع ترحيب في سوق اللحوم بسبب البرازيل وأمريكا اللاتينية التي توفر لها العناية اللازمة.

  • shukri
    April 17, 2012 @ 09:10:39AM

    انطلقي أيها الصومال نحو الخضرة، إن تربية الماشية فقط تعتبر خطر لأنه وبسهولة كبيرة ممكن أن تفقدوا كل شيء في لحظة واحدة بسبب الجفاف المتواصل الدائم. إذا مارستم الزراعة فسوف يكون لديكم الطعام الكافي للماشية.

  • samson tuitoek
    April 17, 2012 @ 08:12:40AM

    فكرة رائعة وخاصة أنها سوف تقلل من الاعتماد على الخارج في سد الحاجة للغذاء.

  • chris
    April 17, 2012 @ 06:06:22AM

    رائع جدا

  • abdifatah farah yusuf{mandera boys}
    April 17, 2012 @ 02:37:53AM

    أجيد الزراعة اكثر من رعاية الماشية

  • mohamed
    April 17, 2012 @ 01:05:22AM

    هذا الوصف يوضح الطرق المختلفة لتربية الحيوانات.

آخر الأخبار

اختيار المحرر

اشتراك

استطلاع الرأي

هل تعتقد أن قيام تنزانيا بفرض حظر على خطاب الكراهية الدينية سوف يوقف الهجمات ضد الكنائس والمساجد؟

النتائج