القوات المتحالفة تطرد الشباب من مدينة حدر

محمود محمد من مقديشو

23 آذار/مارس 2012

  • تعليق/تعليقات1
  • طباعة
  • إعادة تعيين تخفيض زيادة

يقول المحللون السياسيون والمسؤولون الحكوميون إن تحرير مدينة حدر الاستراتيجية على يد القوات الأثيوبية والصومالية المتحالفة تمثل ضربة كبيرة ونكسة عسكرية جديدة لحركة الشباب التابعة لتنظيم القاعدة.

  • تؤمن الفرق الأثيوبية الحراسة في بيدوا في 2 آذار/مارس بعد أن حررت المدينة من الحركة الشباب. وتقدمت القوات المتحالفة لتحرير مدينة حدر من الحركة في 22 آذار/مارس. ]جيني فوغن/أف.ب[

    تؤمن الفرق الأثيوبية الحراسة في بيدوا في 2 آذار/مارس بعد أن حررت المدينة من الحركة الشباب. وتقدمت القوات المتحالفة لتحرير مدينة حدر من الحركة في 22 آذار/مارس. ]جيني فوغن/أف.ب[

وسيطرت القوات الصومالية والقوات الأثيوبية الداعمة لها يوم الخميس، 22 آذار/مارس، على مدينة حدر التي هي عاصمة إقليم باكول في جنوب غرب الصومال. وكانت حركة الشباب تستخدم هذه المدينة كقاعدة للتدريب.

وإن تحرير مدينة حدر يأتي ضمن الانتصارات العسكرية المتتالية التي حققتها القوات المتحالفة خلال الأشهر الأخيرة. ففي شباط/فبراير الماضي استولت القوات المتحالفة الصومالية والأثيوبية على مدينة بيدوا وهي عاصمة إقليم باي المجاور لإقليم باكول، إضافة إلى بلدوين التي هي عاصمة هيران الواقعة في وسط البلاد في مطلع هذا العام.

وقال المحلل السياسي عبدالقادر محمد لصباحي إن "هذه النجاحات العسكرية المتتالية التي تحققها القوات المتحالفة في مناطق باي وباكول تمهد الطريق لإزالة حركة الشباب من المنطقة وبالتالي التوجه نحو تحرير مدينة كيسمايو ذات الأهمية الاستراتيجية التي تعد المعقل الرئيسي ومصدر التمويل لحركة الشباب".

وأضاف محمد "كما يبدو فإن حركة الشباب باتت الآن محاصرة من كل الجهات وإذا استمرت هذه العمليات العسكرية بوتيرتها الحالية، فإن ذلك سوف يؤدي بدون شك إلى شل القدرة العسكرية للحركة ومن ثم القضاء عليها نهائياً. حركة الشباب لم تعد قادرة الآن بالوقوف في وجه القوات المتحالفة التي تتقدم وتحقق انتصارات عسكرية متتالية".

من جهته، أعرب النائب أحمد شيخ محمد "لاهوس" الذي يقود العمليات العسكرية في إقليم باكول عن أمله باستعادة السيطرة على باقي المدن والبلدات في منطقتي باي وباكول قريباً.

وقال محمد في تصريح لصباحي عندما كان في مدينة حدر، "إن تحرير مدينة حدر من المتمردين انتصار كبير للشعب الصومالي الذي عانى طويلاً من قسوة من وطغيان المتطرفين".

وقال "يوم الخميس طردنا الإرهابيين من مدينة حدر ولن تتوقف هذه العملية بل سنواصل القتال حتى يتم تحرير المحافظات الجنوبية بأكملها من جماعة الشباب والعناصر الإرهابية التي ترفض السلام للشعب الصومالي".

انتشار قوات أميصوم في المدن المحررة

هنأ رئيس الوزراء الصومالي عبدالولي محمد علي القوات المسلحة الصومالية بنصرها وتحرير مدينة حدر من قبضة المتشددين. وحث علي خلال مؤتمر صحفي عقد في مقديشو القوات المسلحة الوطنية على مضاعفة جهودها حتى يتم تحرير كل المناطق التي لا تزال تحت سيطرة حركة الشباب.

ومن أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، أشار رئيس الوزراء إلى أنه سيتم نشر وحدات من بعثة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام (أميصوم) في أسرع وقت ممكن لتحل محل القوات الأثيوبية التي تستعد للانسحاب مع نهاية شهر نيسان/أبريل القادم.

وذكر علي أيضاً أن الحكومة الاتحادية الانتقالية الصومالية وضعت خطة وطنية لإرساء السلام وتعزيز المصالحة والاستقرار في المناطق المحررة حديثاً. وتشمل الخطة إنشاء إدارات محلية للمناطق المحررة لملء الفراغ الذي خلفه طرد الشباب وإعادة فرض سيادة القانون ونزع الأسلحة من الميليشيات وإعادة توزيع المساعدات الإنسانية وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

ومن جهته، عقد رئيس البرلمان الصومالي شريف حسن شيخ آدم مؤتمراً صحفياً في بيدوا بعد تحرير حدر، داعياً إلى تصعيد العمليات العسكرية للقضاء على حركة الشباب وتحرير المناطق التي لا تزال بين أيدي المتمردين التابعين لتنظيم القاعدة.

وإن مدينة حدر التي تقع على بعد 420 كيلومتراً جنوب غرب العاصمة الصومالية مقديشو هي ثالث مدينة رئيسية تم تحريرها من الشباب بمساعدة القوات الأثيوبية التي دخلت الصومال في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وقد حضرت القوات الأثيوبية لدعم الحكومة الصومالية وفتح جبهة ثالثة ضد حركة الشباب لتعزيز الحملة العسكرية التي تشنها القوات الكينية في الجنوب وقوة الأميصوم في العاصمة.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي عبدالنور متان إن العملية العسكرية الجارية ضد حركة الشباب تدخل مرحلة جديدة بعد سيطرة القوات المتحالفة على غالبية المدن الكبرى في وسط وغرب وجنوب البلاد.

وأوضح متان في تصريح لـصباحي "إن من شأن هذا التقدم السريع للقوات الأثيوبية والصومالية التي باتت تسيطر الآن على معظم المدن الرئيسية في محافظات هيران وباكول وباي وجيدو، فضلاً عن بسط قوة الاتحاد الأفريقي لحفظ السلام سيطرتها على جميع أجزاء العاصمة مقديشو، أن يضع نهاية سريعة لحركة الشباب".

وذكر محللون سياسيون أن حركة الشباب تعاني من نكسات عسكرية متتالية تحت ضغط من القوات المتحالفة.

وقد قللت حركة الشباب من أهمية استيلاء القوات المتحالفة على مدينة حدر.

وقالت الحركة في بيان أصدرته "قام المجاهدون بالانسحاب من مدينة حدر كتكتيك عسكري وليس نتيجة هزيمة". وأضافت "هدف المجاهدين لم يكن للدفاع عن مدينة معينة، بل هو السماح لقوات العدو للدخول إلي المدن، ومن ثم التوجيه للعدو ضربات تفجيرية وهجمات لا تتوقف مثلما حدث في بلدوين وبيدوا الخاضعتين الآن لسيطرة أثيوبيا".

وذكرت شبكة شابيلي الإخبارية الصومالية أن القوات المتحالفة فرضت حظر تجول على سكان حدر يوم الجمعة بعد سلسلة من التفجيرات التي وقعت يوم الخميس.

وأعلن المسؤول العسكري في الحكومة الانتقالية محمد ابراهيم مايو عن انفجار لغمين أرضيين زرعهما عناصر من الشباب قبل فرارهم يوم الخميس. وأوضح لإذاعة مقديشو الرسمية أن الانفجار لم يتسبب بأي إصابات.

وأضاف "عندما وقع الانفجار، أقفل المدنيون متاجرهم وبقوا في منازلهم مما يظهر لنا أنهم يتعاونون معنا [لضمان السلامة].

ما رأيك بهذه المقالة؟? (مجموع الأصوات 10)

Dislike_icon(1)

(سياسة التعليقات) *إشارة إلى حقل مطلوب

تعليقات القراء

  • dhashiike
    March 27, 2012 @ 10:41:39AM

    يجب استئصال هؤلاء الذين يؤيدون فكر حركة الشباب من البلاد. أنهم لا يريدون السلام, ولا حتى التفاوض, وهم لا قيمة لهم. ماذا تعتقد انه يجب أن يتم فعله معهم؟ حتى القصر الرئاسي ليس آمنا إذ أنهم يهاجمونه كل ليلة بقذائف الهاون. يجب أولا القضاء على قادتهم وطرد تلك الحركة من البلاد في أسرع وقت ممكن

آخر الأخبار

اختيار المحرر

اشتراك

استطلاع الرأي

كيف برأيك يجب تشكيل الأقاليم الفيدرالية في الصومال بعد الجدل حول أرض جوبا؟

النتائج