إضراب للأطباء في تنزانيا يؤثر على آلاف المرضى

ديوداتس باليلي من دار السلام

15 آذار/مارس 2012

  • تعليق/تعليقات3
  • طباعة
  • إعادة تعيين تخفيض زيادة

تأثر آلاف المرضى بالإضراب الذي نظمه الأطباء في تنزانيا والذي عُلّق الأسبوع الماضي بعد مفاوضات امتدت على فترة أربعة أيام مع الحكومة، حسبما قال مسؤولون في المستشفيات التنزانية.

  • أم شابة تنتظر للحصول على العناية الطبية في مستشفى تيميكي في دار السلام في العام 2007. اليوم، يستقبل هذا المستشفى أكثر من ألفي مريض في اليوم الواحد. ]روبرتو شميت/أ.ف.ب[

    أم شابة تنتظر للحصول على العناية الطبية في مستشفى تيميكي في دار السلام في العام 2007. اليوم، يستقبل هذا المستشفى أكثر من ألفي مريض في اليوم الواحد. ]روبرتو شميت/أ.ف.ب[

وأدى إضراب أطباء القطاع العام إلى تزايد أعداد المرضى الذين يقصدون المستشفيات الحكومية للحصول على العلاج.

وقال أمينييل عليغيشا، مسؤول العلاقات العامة في مستشفى موهيمبيلي الوطني في حديث لصباحي إن 2700 مريض تأثروا بالوضع في المستشفى.

وأوضح أن موهيمبيلي هو أكبر مركز طبي في تنزانيا والمركز الحكومي الأساسي للمرضى الذي يقصدونه من كافة أنحاء البلاد للحصول على رعاية طبية متخصصة.

يُذكر أن المستشفى لديه 259 طبيباً شاركوا جميعاً في الإضراب بالإضافة إلى ألف وعشرة ممرضات أعلنّ أنهن لا يستطعن العمل من دون الأطباء.

وكخطة طوارئ، تم نشر 67 من كبار الأطباء الذين يعملون في المقر الرئيسي لوزارة الصحة في مستشفيات المدينة وأجريت ترتيبات لنقل الأعداد الزائدة للمرضى من المستشفيات الحكومية إلى المستشفيات الخاصة، وفق ما أوضحه رئيس الطاقم الطبي بالنيابة في مستشفى موهيمبيلي الوطني الدكتور دونان مباندو.

أما رئيسة الطاقم الطبي في مستشفى تيميكي الدكتورة أماني ماليما، فقالت إن عشرة آلاف مريض تأثروا بالوضع في كافة أنحاء البلاد.

وذكرت ماليما في حديث لصحيفة هاباري ليو الرسمية يوم الثلاثاء، 13 آذار/مارس، "تصوروا، هنا في تيميكي ارتفع عدد المرضى الخارجيين من حوالي 1500 يومياً إلى أكثر من ألفين مريض. لم نستطع استيعاب هذا العدد وكان الوضع مشابهاً في معظم المستشفيات في البلاد".

وبدوره قال عليغيشا "كان الوضع سيئاً. نشكر الرئيس على تدخله إذ أن الوضع كان قد بدأ يخرج عن السيطرة".

مرضى من دون علاج

وقالت أدلينا بوروكوا البالغة من العمر 46 عاماً وهي معلمة في دار السلام إنها اضطرت إلى الانتظار لمدة خمسة أيام حتى عاد الأطباء لإجراء عملية جراحية كانت مجدولة مسبقاً لابتها أنيت التي هي في الحادية عشرة من عمرها. وأضافت "كانت كل التحضيرات جاهزة. كنا حتى قد وقّعنا على وثيقة لتأكيد إجراء العملية ولكن فجأة قيل لنا إن الأطباق ليسوا متوفرين لإجراء العملية".

وأعلنت بوروكوا لصباحي يوم الثلاثاء "أخيراً أجروا العملية لها اليوم بنجاح. أشكر الله على ذلك لكني لا أريد التفكير في نوع المعاناة الذي مرت به".

وأشارت إلى أن عائلتها لم تكن قادرة على تكبد التكاليف اللازمة لأخذ الفتاة إلى خارج البلاد لتتلقى العلاج الطبي، وكانت قلقة من احتمال وفاة ابنتها لو لم يعد الأطباء لإجراء العملية لها. وقالت "كنت قد فقدت الأمل ولكني أفضل اليوم. الله إلى جانبي".

ويوم السبت، قال سلام حاج وهو مريض يعاني من مرض في الحبل الشوكي لصباحي إنه شهد وفاة خمسة مرضى بعد أن تُركوا من دون أي مساعدة طبية وبقيت جثثهم في جناح المستشفى لوقت أطول من العادة.

وأعلن حاج لصباحي "هذا أمر خطير ومقزز... إنه أمر غير إنساني مهما كانت المعايير". وتابع قائلاً إنه يتوجب على الحكومة حل المسألة نهائياً.

مطالب الأطباء

تشمل المطالب الأساسية لأطباء القطاع العام زيادة الرواتب وتحسين ظروف العمل وتوفير أجهزة ومعدات أفضل من أجل خدمة المرضى. وطالب هؤلاء بزيادة الراتب الأساسي للأطباء الجدد من 950 ألف شلن إلى 3.5 ملايين شلن، هذا إلى جانب الحصول على أموال إضافية للعمل في البيئات الخطيرة وبدل إقامة ونقل. كذلك، طالب الأطباء بتغطية صحية غير محدودة لجميع الموظفين من الصندوق الوطني للتأمين على الصحة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس جاكايا كوكويتي يوم الإثنين "إذا حسبنا كل هذه المطالب، فسيكسب أي طبيب جديد 7.7 ملايين شلن تنزاني في الشهر. وكنتيجة لذلك، سيجني المتخصصون حتى 17 مليون شلن تنزاني". وعبّر الرئيس عن مخاوفه كون الرواتب المطلوبة أعلى بكثير مما تستطيع الحكومة تكبده.

ولكن علّق الأطباء إضرابهم بعد مفاوضات مكثفة دامت أربعة أيام مع الحكومة.

وقال مدير الرابطة الطبية التنزانية الدكتور نامالا مكوبي في بيان أصدره "أجرينا حديثاً جدياً مع الرئيس كيكويتي المحترم لمدة تسع ساعات على التوالي. وكانت المحادثات مثمرة وإننا نثق بما وعدنا به... بالتالي، ندعو في هذا البيان كل الأطباء في البلاد إلى استئناف عمله فوراً".

وأمل مكوبي أن يقوم الرئيس بحل المسائل العالقة. وأعلن للصحافيين يوم الأحد بعد تقديم توجيهاته للأطباء بالعودة إلى أعمالهم "هو رئيس هذه البلاد ونعتقد أنه ملتزم بالقيام بما اتفقنا عليه".

ولعب كيكويتي دور الوسيط للتوصل إلى الاتفاق الذي أعاد الأطباء إلى المستشفيات. وقال إن المفاوضات الرسمية ستُستكمل مع لجنة يترأسها رئيس الوزراء ميزنغو بيندا إلا أنه لم يحدد بعد موعداً للاجتماع.

يُذكر أن هذا الإضراب هو الثاني هذه السنة، علماً أن الأول استمر لمدة 17 يوماً في كانون الأول/يناير وشباط/فبراير.

ما رأيك بهذه المقالة؟? (مجموع الأصوات 5)

Dislike_icon(2)

(سياسة التعليقات) *إشارة إلى حقل مطلوب

تعليقات القراء

  • MOSOTI ALEX
    March 19, 2012 @ 09:43:12AM

    أليس يستطيع هؤلاء الناس التعلم مما يحدث في كينيا؟

  • scolastica yegon
    March 18, 2012 @ 12:15:06PM

    يجب على الأطباء الاهتمام بالمرضى الذين يعانون ويموتون مثلما يهتمون بعرض مظالمهم

  • Msemaovyo
    March 16, 2012 @ 04:43:26PM

    قد تتصور الحكومة أنها الفائزة في هذه الحرب الجرارة مع الأطباء والممرضات، لكنني أخشى انه لن يكون هناك حل للمشكلة، مثلها مثل المشاكل الأخرى التي لم تحل. بحسب ما أعرف، فان تنزانيا أسيئ معاملتها من قبل قادتها القساة، المتعجرفين ولن يتم تشكيل لحنة. انه نفس الرجل، رئيس الوزراء ميزينجو ببندا الذي اخذ الخطوة الأولى عندما بدأ الإضراب حيث قال, " دعوهم يضربون، سوف نستعين بأطباء عسكريين بدلا من الجلوس والتفاوض معهم." ولكن هذه التصريحات لم تفاجئ احد لأن التنزانيين اعتادوا الوعود الفارغة. كم من مرة وعد الرئيس و تلاميذه بحل المشاكل الملتهبة؟ , كان من أول الوعود التي لو تنفذ "حق التنزانيين في حياة كريمة"، ذلك الوعد الذي لم يتحقق أبدا. لقد وعدوهم بإدخال الكهرباء مرات ومرات، لدرجة أنهم أصبحوا يدورون في حلقة كريهة من الجفاف، لا توجد كهرباء, لأنه لا يوجد ماء، وعندما تتوفي المياه لتوفير الكهرباء، نجد الآلات لا تعمل. الشئ الوحيد المضمون نموه هو الفساد. مسكينة يا تنزانيا! مسكينة يا تنزانيا!

آخر الأخبار

اختيار المحرر

اشتراك

استطلاع الرأي

هل تعتقد أن قيام تنزانيا بفرض حظر على خطاب الكراهية الدينية سوف يوقف الهجمات ضد الكنائس والمساجد؟

النتائج

موارد